الألعاب الخضراء: ممارسات مستدامة في تطوير الألعاب

بواسطة Rohit Yadav

مع استمرار نمو صناعة الألعاب، حيث يوجد مليارات اللاعبين حول العالم، من المهم أن نتبنى الألعاب الخضراء من خلال تحمل مسؤولية أكبر تجاه تأثيرنا البيئي. مع قوة معدات الألعاب تأتي المسؤولية للنظر في تأثيرها على البيئة.

نحن جميعاً نحب لعب الألعاب؛ ومع ذلك، هل فكرتم يوماً في الآثار التي قد تتركها على البيئة؟ بدءاً من تطوير الألعاب وحتى التغليف، الترويج، التوزيع واللعب، نترك بصمة كربونية. الخبر الجيد هو أنه بالتركيز على الألعاب الخضراء، يمكننا التحول نحو ممارسات أكثر استدامة وخلق بيئة أكثر صحة للمستقبل.

أجهزة موفرة للطاقة

الأجهزة المستخدمة لتطوير ولعب الألعاب تتطور بسرعة. باعتماد التكنولوجيا الموفرة للطاقة، نقلل من تأثيرنا البيئي بينما نسعى للحفاظ على معايير الأداء العالية. رغم أن تحقيق كل من كفاءة الطاقة والأداء الرائد ليس سهلاً دائماً، إلا أن اختيار أجهزة توازن بين استهلاك الطاقة والأداء يمكن أن يجعل الألعاب أكثر استدامة دون التضحية بجودة تجربتنا.

في السنوات الأخيرة، حقق مصنعو الأجهزة خطوات كبيرة في تقليل استهلاك الطاقة في وحدات معالجة الرسوميات وأنظمة التبريد. على سبيل المثال، نظام PowerColor Edge AI قدم آلية توفير الطاقة التي تقلل استهلاك الطاقة بنسبة 23% في تجربة لعبة Final Fantasy XV بانخفاض طفيف بنسبة 9% في الأداء. يوضح هذا كيف يمكن لأنظمة التبريد المتقدمة وإدارة الطاقة القائمة على الذكاء الاصطناعي أن تؤدي إلى أجهزة ألعاب موفرة للطاقة دون التضحية بجودة اللعب. بالإضافة إلى ذلك، تم تصميم العديد من وحدات معالجة الرسوميات منخفضة الطاقة مثل GTX 1650 لتقديم الألعاب عالية الأداء مع استهلاك أقل للطاقة وتخفيض المخلفات الإلكترونية.

لنلقي نظرة على الأجهزة المنزلية. جهاز Xbox Series X بالفعل يحتوي على ميزات موفرة للطاقة، ولكن عند مقارنته ببدائل مثل PlayStation 5 وNintendo Switch، فإن الوفورات في الطاقة ليست مختلفة بشكل كبير. على سبيل المثال، أثناء اللعبة المعتادة، يستهلك Xbox Series X حوالي 158 واط، في حين يستخدم PlayStation 5 حوالي 159 واط. وهذا يجعل استهلاك الطاقة بين هذين الجهازين المنزلين متطابقاً تقريبًا. بينما جهاز Nintendo Switch أكثر كفاءة بكثير، ويستهلك طاقة أقل بسبب أجهزته الأقل قوة، حيث يظل أقل من 20 واط أثناء اللعب.

ما يميز Xbox هو تركيزه على الطاقة المتجددة. حيث أنه يحسن تحديثات النظام والتنزيلات لتحدث عندما يكون المزيد من الطاقة المتجددة متاحًا، وهو ليس ميزة معروفة لدى Sony أو Nintendo بشكل بارز. يمكن أن يساعد هذا في تقليل البصمة الكربونية لـ Xbox، لا سيما في المناطق التي تكون فيها مصادر الطاقة في الشبكة متغيرة خلال اليوم.

عندما يطور المطورون ألعابًا أكثر تطلبًا، من المهم لمصنعي الأجهزة استخدام مواد وتصاميم أكثر استدامة. هذا يساعد في تقليل استخدام الطاقة ويحد من كمية المخلفات الإلكترونية، الأجهزة والمكونات الإلكترونية المهملة، التي ننتجها.

مسار أكثر خضرة مع التوزيع الرقمي

كما تحولنا إلى منصات OTT مثل الخدمات م البث من شراء الأشرطة أو الأقراص المدمجة أو استخدام موفري التلفزيون لمشاهدة فيلم جديد، لماذا لا نستمتع مثلاً بالألعاب على أجهزة الكمبيوتر والأجهزة المنزلية رقميًا من راحة المنزل؟

الطلب على الألعاب متزايد باستمرار، ولكن بفضل منصات التوزيع الرقمي مثل Steam ومتاجر التطبيقات للهاتف المحمول، التي غيرت كيفية شراء اللاعبين للألعاب ولعبها. تخيلوا التخفيض في انبعاثات الكربون، النفايات البلاستيكية واستهلاك الطاقة المتعلقة بصناعة الألعاب، مثل قلة الطلب على الأقراص الفعلية، التغليف والنقل!

يعزز بث الألعاب التجربة بينما يدعم الاستدامة. كوننا لاعبين، يمكننا المساهمة من خلال اختيار النسخ الرقمية والاستمتاع بالراحة. في حين أن هناك الكثير من المناقشات حول الحفاظ على الملكية، من المهم الاعتبار كيف يمكننا المساعدة في خلق مستقبل أكثر استدامة للألعاب والبيئة.

ألعاب تُثقف وتشجع على الاستدامة

يدرك المطورون بشكل متزايد قوة الألعاب في التثقيف وكذلك الترفيه، ويقوم العديد منهم بإنشاء ألعاب تشجع على الاستدامة. تغمر هذه الألعاب اللاعبين في بيئات تؤثر فيها تصرفاتهم بشكل مباشر على البيئة، مما يعلم دروسًا قيمة.

على سبيل المثال، حصلت لعبة June's Journey من Wooga على جوائز متعددة لفعالياتها داخل اللعبة التي تركز على الموضوعات البيئية. يمكن للاعبين شراء زينة الشجرة داخل اللعبة، حيث يتم زراعة أشجار حقيقية بناءً على مشترياتهم. وبالمثل، Boom Beach من Supercell تعاونت مع منظمة حفظ السلاحف البحرية لزيادة الوعي حول المحافظة على الحياة البرية، وحصلت على اعتراف لنشاطاتها الخضراء. في State of Survival من FunPlus، يتم تشجيع اللاعبين على دعم المحافظة البيئية من خلال رسائل داخل اللعبة.

كما شاركنا من خلال Wildmender، لعبة تم تطويرها بواسطة Muse Games ونشرها بواسطة Kwalee. تشجع Wildmender اللاعبين على استعادة عالم قاحل للحياة بما يتعلمونه عن العيش في انسجام مع الطبيعة. وقد عقدت اللعبة شراكة مع Rainforest Alliance لزيادة الوعي حول القضايا البيئية، مقدمة عنصر تنزيل مجاني (DLC) وهو قبعة الضفدع من تحالف الغابات المطيرة. تُعيل عائدات هذا العرش مهمة Rainforest Alliance. بالإضافة إلى ذلك، قامت Muse Games بعقد شراكة مع لجنة الإنقاذ الدولية (IRC) لإصدار قبعة تحمل علامة IRC كعنصر تحميل إضافي (DLC)، حيث تساهم عائدات كل شراء في دعم مهمة IRC لمساعدة الأشخاص المتضررين من النزاعات والكوارث، بدءًا من إطلاق اللعبة.

و قد حصلت شركات الألعاب مثل Ubisoft وTencent Games على اعتراف مرموق لمساهمتها ومشاركتها في Green Game Jam، المسابقة التي تتحدى المطورين لخلق ألعاب تحفز اللاعبين على التحول الأخضر والدفاع عن مستقبل الكوكب.

تظهر مثل هذه المبادرات كيف يمكن للمطورين أن يلهموا التغيير الإيجابي من خلال إشراك اللاعبين مع القضايا البيئية بينما يظلون مستمتعين. من خلال هذه الجهود الإبداعية، تساهم مجتمع اللاعبين في زيادة الوعي وتحفيز الإجراءات الحقيقية لمستقبل الكوكب.

المجتمع، حان الوقت لكي نتحول إلى اللون الأخضر!

لا يمكننا ترك كل شيء لمطوري الألعاب. علينا كنحن مجتمعًا أن نتحدث أيضًا عن الاستدامة. إذا لم نطلب التغيير، فلن نحصل عليه. فبعد كل شيء، المطورون الذين يستمعون إلى لاعبيهم هم من ينمون وينجحون، لذا دعونا نتأكد أنهم يعلمون أننا نحبذ الألعاب الخضراء.

وللحديث عن ذلك، قامت Kwalee باتخاذ خطوات مثيرة في هذا الاتجاه من خلال شراكتنا مع PlanetPlay. كجزء من مبادرة Make Green Tuesday Moves، تقدم لعبة Kwalee الحائزة على جائزة Text Express: Word Adventure اللاعبين فرصة شراء حزمة Green Planet Pack. يساهم كل شراء بمشاريع بيئية معتمدة، مما يساهم مباشرة في جهود إعادة التشجير، الطاقة المتجددة، وتنظيف المحيط. مع دعم النجم الموسيقي العالمي Joe Jonas للحملة، إنها فرصة رائعة للاعبين لجعل العالم مكانًا أفضل أثناء الاستمتاع بلعبتهم المفضلة.

من خلال شراكات مثل هذة، نظهر أن لعب الألعاب يمكن أن يكون أكثر من مجرد ترفيه. يمكن أن يكون قوة للتغيير البيئي الإيجابي. معًا، يمكننا الحفاظ على الصناعة ممتعة وصديقة للبيئة.

المستقبل للألعاب الخضراء هنا

كمجتمع الألعاب، لدينا الفرصة للتقدير من خلال المثال، لنظهر أن الألعاب يمكن أن تكون مسلية، مشوقة ومستدامة أيضًا. يجب أن نظل مدركين لتأثير الألعاب القائمة على الخوادم، مثل الألعاب السحابية، التي يمكن أن تزيد من الانبعاثات إلا إذا كانت مدعومة من الطاقة الخضراء. من المشجع أن نرى مصنعي الأجهزة، الموزعين الرقميين، مطوري الألعاب واللاعبين جميعًا يتخذون خطوات في الاتجاه الصحيح نحو ممارسات أكثر استدامة.

المنظمات مثل Playing for Planet وGames for Change تعزز تطوير الألعاب التي تتناول قضايا العالم الحقيقي مثل تغير المناخ والاستدامة. تعرض الألعاب التي تلهم اللاعبين لإعادة التفكير في علاقتهم مع الطبيعة والبيئة.

دمج الألعاب مع الممارسات الصديقة للبيئة هي فرصة مشوقة، ولكننا نعلم أن معالجة التحديات البيئية ليست سهلة. لا يوجد حل فوري، وسوف يتطلب ذلك جهداً من الجميع. ولكن، كل خطوة مهمة، ومعاً يمكننا إحداث تأثير حقيقي. لنكمل الحوار حول كيف يمكننا جعل الألعاب جزء من الحل. نتطلع لسماع أفكاركم ومبادراتكم لدعم الاستدامة في الألعاب، وكيف يمكننا العمل معًا لدعم الكوكب.

عن المؤلف:

Rohit Yadav، قائد وسائل التواصل الاجتماعي لدينا في Kwalee، يستمتع بالقراءة ومشاهدة المقاطع القصيرة وإنشاء المحتوى. كما أنه متحمس للاستدامة ويتطوع بنشاط في القضايا المتعلقة بـ LGBTQ+.

مشاركة هذا المقال: